آخر الأخبار

صديقي أصبح مديراً عاماً

نعيم عبد مهلهل


في أزمنة بعيدة وغابرة وافتراضية واحد من معارفي رشحته احدى جهات مديرا عاما لواحدة من الدوائر وليس لديهم سوى شرط واحد هو ان يلبي مطالبهم في يوم واحد من كل أسبوع والباقي للمواطنين .

يقول الرجل المعرفة : وافقت وفرحت وقلت هذا جيد يوم لهم وخمسة أيام للناس . يقول صاحبي انه عندما باشر بوظيفته أتوه الجماعة وقالوا له نحن يومنا الأحد وباقي أيام الأسبوع لك ولأهلنا من المواطنين .وعندما عرضوا ما يريدون .اكتشفت ان تلبيتها يتطلب مني أسبوعا كاملا من المتابعة والصرف وإصدار الأوامر والتعينيات . وكان علي ان أعين جايجي عدد 3 وذلك ان وفود الجماعة تبدا بالتقاطر من الثامنة صباحا الى الثالثة مساء  وهم حسب مواقيت الحضور ، أعضاء مجالس بلدية وأعضاء مجالس محافظة ونواب من البرلمان ورتب كبيرة .وكل واحد لا يكتفي بمطلب بل بعضهم يأتي بعشرة مطالب وأخر من يحضرون هم الأقارب وجيرانهم وهؤلاء مقدور عليهم. وحتى أتغلب على صداع راسي جراء تلك الورطة .عينت رجلا رابعا وبعقد في مكتبي إضافة الى (ستاف) الجايجية .مهمته أن يأتي لي بحبوب معالجة الصداع (البراسيتول) من اقرب صيدلية . وهكذا لم أتمنى بحياتي الآن سوى يومي الجمعة والسبت والمناسبات الوطنية لان فيهما عطل .ولكن البعض من هؤلاء يخترق قدسية هذه الأيام ويزورني في البيت وورقته الطويلة ذات المطالب الكثيرة معه . وها أنا اقضي كل الأسبوع في تنفيذ ما يريدونه الجماعة في يوم الأحد.

عرضاخفاءالتعليقات
الغاء

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة