القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المواضيع

جواد ابو رغيف



 تعد الحشود البشرية اخطر ما يواجه حماية الشخصيات، فبحسب المختصين لو تجمهر الف شخص  حول شخصية ما، فأن اقل ضغط يسلطونه في حال كان ضغط كل فرد كيلو غرام واحد هو (1000) كيلو غرام،  بمعنى طن واحد!.

 لذا تعتمد حماية الشخصيات اثناء تدافع الجمهور على انشاء طوق امني محكم، و تشكيل حلقة حماية مقربة حول الشخصية والاخلاء الفوري عبر مسارات آمنة محددة مسبقاً، والتحكم في تدفق الحشود لامتصاص الضغط البشري ومنع الاختناق.

حدثني اللواء الركن ايوب ابور غيف نقلاً عن ولده وكان ضمن طاقم الحماية المكلف باستقبال نعش الشهيد السيد علي الخامنائي في كربلاء ، ان الجماهير المتحمسة لاستقبال نعش الشهيد  كسرت طوق  الخطوط البشرية الاربعة، وداست بأقدامها اجساد رجال الحماية، ويروي ولده ان الحشود التي داستهم وبرغم الاعداد المهولة ، لم تؤدي الى وفاة احدهم وكان امر توقعه الجميع، ولم يحدث ان اصيب احدهم اصابات ادت الى حاجة  اسعافات طبية، فكانوا اشبه بأشباح تمر على اجسادهم دون وزن!، ويضيف أن النعش رغم ثقله كونه مصنوع من الحديد لضمان عدم الكسر واحتوائه على منظومة تبريد، كان يحمل بأطراف اصابع المشيعين!!!.

حقيقة لم اجد تفسيراً لما سمعت سوى انها ( معجزة)، فما جرى خرق العادة وحسابات الاوزان والحجوم، ويبدو لي ان الحسين ع الذي بكى على قاتليه يوم العاشر من محرم سنة 61 للهجرة، لأنهم سيدخلون النار بسبب قتلهم اياه، رضي لجسده الطاهر ان تدوسه خيول الامويون، ولم يرضى ان تداس اجساد شيعته ومحبيه، وهو يستقبل جسد حفيده الطاهر السيد علي الخامنائي الذي واساه بنفسه وعائلته، فلله درك يا حسين ايقونة للدهر، ولله در القائل :

ورأيتك النفس الكبيرة لم تكن 

حتى على من قاتلوك حقودا.

تعليقات

التنقل السريع