آخر الأخبار

ملاحقات عشائرية وقانونية تقف أمام "المسعف"

السماوة/ احمد الفرطوسي

 


تحصد حوادث السير في بلدنا، عددا غير قليل من الأرواح يومياً؛ وهذا العدد المرعب من الأشخاص الذين تزهق أرواحهم بسبب حوادث الطرق غالباً، نتيجة تأخر نقل المصابين وإسعافهم من قبل الأشخاص الذين يشاهدون الحادث فور وقوعه, ولم يتدخلوا لإسعاف المصاب وحمله لأقرب مؤسسة صحية، لتلافي تعرضهم للاتهام والمساءلة من قبل ذوي المتوفى أو الحجز من قبل الأجهزة الأمنية، على حساب إنسانيتهم أو إحساسهم بالمسؤولية تجاه الضحايا.

 فعندما يشاهد أحد المارة حادث سير، تراه يتردد أو يحجم عن إسعاف ومساعدة المصابين ونقلهم إلى أقرب مستشفى, وقلة من الناس يبادرون إلى إسعاف مصابي الحوادث المرورية؛ وبالتالي فهناك من يؤيد عمليات الإسعاف هذه انطلاقا من دوافع إنسانية، وهناك من يعارض هذه العمليات، خوفاً من الإجراءات أو التبعات التي يتعرض لها من العشيرة التي ينتمي إليها الضحية مرة، ومرة أخرى من الإجراءات القانونية.

ويصبح المسعف للمصاب، متهماً أمام عشيرة الأخير، بكونه المسبب للحادث، وتطالبه بالديّة، هذا من ناحية, ومن ناحية أخرى يتعرض المسعف للمساءلة القانونية من قبل الأجهزة الأمنية؛ فيُتهم أيضاً بأنه المسبب للحادث، ويحجز لحين استكمال التحقيقات اللازمة.

مدير شؤون العشائر في محافظة المثنى، العميد محمد ناصر حسين، قال "هناك حالة خوف تلاحق المسعفين الذين يقومون بإسعاف المصابين أو الجرحى في الحوادث المرورية, إذ يخشون من الملاحقة القانونية أو العشائرية" . بينما قال مدير العلاقات والاعلام في شرطة المحافظة النقيب محمد رائد الخفاجي، إنه "تمّ طرح الكثير من القضايا في المؤتمر المنعقد لهذا الغرض، والذي انتهى بالتوقيع على وثيقة شرف، تتضمن: عدم ملاحقة المسعف لا من الناحية القانونية، ولا من الناحية العشائرية ".

من جانبه، قال الحقوقي سعد عواد التوبي: " لقد أشارت المادتان ( 47 و48) من قانون أصول المحاكمات الجزائية، إلى ضرورة أن يقوم المخبر (المسعف)، بإبلاغ الجهات المختصة بالحادث، وهنا يكون الإبلاغ، إما جوازيا أو وجوبيا"، موضحاً أن " الجوازي عملية اختيارية، بأن تخبر الجهات أو لا تخبرها, أما الإخبار الوجوبي؛ ففي هذه الحالة يجب على الشخص إبلاغ الجهات المتخصصة، مثل الغريق، فيجب إبلاغ الجهات المختصة أو إسعافه" .

وأشار إلى أن هذه المادة " تنص على أنه إذا توفي المصاب، يتعرض الشخص الذي لم يسعفه إلى المساءلة القانونية".

عرضاخفاءالتعليقات
الغاء

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة