القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المواضيع

ارتفاع مناسيب الفرات يُحيي زراعة الشلب في المثنى

 السماوة/ خاص



يشهد القطاع الزراعي تطورات لافتة في محافظة المثنى هذا الموسم ، إذ أسهمت وفرة المياه وارتفاع مناسيب نهر الفرات في إعادة إدراج المثنى ضمن المحافظات المشمولة بزراعة الشلب (رز العنبر) بعد سنوات من الانقطاع، على مساحة تقارب 12 ألف دونم، فيما حققت المحافظة إنجازًا مهمًا بتسويق نحو 230 ألف طن من الحنطة.

وترأس النائب الأول لمحافظ المثنى، مؤيد الياسري، اجتماعاً للجنة الزراعية العليا في المحافظة، بحضور زينب التوبي رئيس اللجنة الزراعية في مجلس المحافظة، ومدراء الدوائر المختصة، لمناقشة عدد من الملفات الزراعية الخاصة بالموسم الحالي.

وشهد الاجتماع مناقشة الخطة الزراعية الصيفية للموسم الحالي لمحصول الشلب وبقية المحاصيل الزراعية، إذ بلغت مساحة محصول الشلب ( 11,900 ) دونم، فيما بلغت مساحة المحاصيل الأخرى (33,200  ) دونم ضمن مياه الأنهار، إضافة إلى ( 15,000 ) دونم لمحاصيل الذرة العلفية والخضراوات التي تُروى بمياه الآبار للموسم الصيفي 2026، كما جرى بحث آليات تجهيز المزارعين بالبذور والوقود وتأمين الحصة المائية اللازمة.

وناقش المجتمعون أيضاً، الكميات المسوقة لمحصول الحنطة، إذ بلغ مجموع الكميات المسوقة (229,800  ) طن، فيما أكد النائب الأول أن الحكومة المحلية، تواصل التنسيق مع وزارة المالية لتأمين مستحقات الفلاحين والمزارعين للموسم الحالي. 

إلى ذلك، قال مدير زراعة المثنى، المهندس محمد حمادي موسى “تعاود المثنى الحضور على خارطة المحافظات المنتجة للشلب، بعد انقطاع لسنوات عديدة عن زراعة هذا المحصول الحيوي، كنتيجة لتحسن المياه ووفرتها لهذا الموسم”. وأضاف “كان هناك قرار من وزارة الزراعة بشمول محافظتنا بزراعة محصول الشلب، وشملت الخطة أقل بقليل من 12 ألف دونم”.

وزاد موسى: “جرى التأكيد على تجهيز المزارعين المشمولين بالخطة الزراعية بوقود زيت الغاز (الديزل)، إضافة إلى مناقشة ملف أضرار مزارعي محصول الشلب، بعد رفع القوائم من قبل مديرية زراعة المثنى إلى وزارة الزراعة”، ولفت إلى “قيام شعبة المتابعة في مديرية زراعة المثنى، بمتابعة تنفيذ زراعة محصول الشلب ضمن منطقة عمل شعبة زراعة النجمي والوركاء والمجد والرميثة، حيث تمت ملاحظة نسب التنفيذ المرتفعة في زراعة المساحات المقررة، موزعة على الشعب الزراعية، كما تمت ملاحظة استخدام عمليات التسوية الليزرية في تهيئة الأراضي ما يقنن من كميات المياه المستخدمة للزراعة إضافة إلى عمليات الإنبات الجيدة  للمحصول”.

وفيما استبشر المزارعون خيراً بهذا القرار أكدوا أن الخطة الزراعية ما تزال تفتقر إلى مقومات النجاح وفي مقدمتها توفير الأسمدة والبذور، فضلاً عن صرف المستحقات المالية المتأخرة بما يضمن استقرار العملية الزراعية. 

وقال المزارع عطشان هادي "استبشرنا خيراً من الحكومة المركزية التي سمحت بعودتنا لزراعة هذا المحصول المهم”، وأضاف مستدركاً “نطالب الحكومة بدعم الفلاحين لتجهيز أراضيهم، لأننا لم نستكمل استلام مستحقاتنا للعام الماضي، وكذلك لم نستلم الأسمدة ولا البذور، علماً أن سعر السوق التجارية للطن الواحد من السماد الكيمياوي يتجاوز المليون دينار”.

وبين التفاؤل الرسمي وتحديات الواقع يبقى هذا القرار بمثابة بذرة أمل للمزارعين، لكنه يحتاج إلى دعم فعلي وإجراءات مساندة، تسهم في إنجاح زراعة الذهب الأبيض وتعزيز الأمن الغذائي في المحافظة. فالشلب أعاد الآمال لآلاف المزارعين بعد سنوات من التوقف والتقليص أو الحجب، فيما يبقى نجاح الموسم مرهوناً باستمرار الاطلاقات المائية وتوسيع المساحات الزراعية مستقبلاً.


تعليقات

التنقل السريع