جواد ابو رغيف
حادثتان مرت عليً في غضون ايام استوقفتني في جزئية استدعت ان اخوض بها واشارك المعنيين بهما.
الحادثة الاولى عدم منح ولدي درجة الاعفاء العام رغم استحقاقه، بشهادة المختصين طفحت فيها المزاجية والظلم بوضوح.
الحادثة الثانية اعتداء واضح وموثق لرجل مرور على سائق مركبة في شوارع بغداد تطور الى تعرض سائق المركبة لأعتداء من رجال شرطة النجدة!.
القاسم المشترك بين الحادثتين رغم انفصالهما مهنيا وجغرافيا هو ( العشائرية الادارية)، ففي الاولى فزع المدير الى مُدرسة المادة رغم قصورها الذي يراه الاعشى!، وفي الثانية بيان مديرية المرور دفاعاً عن منتسب المرور التابع لذات المديرية، الذي اظهر المنتسب وقميصه ملطخ بالدماء!، فيما تذهب تعليقات البعض على المنشور ان الدم الذي ظهر على قميص المنتسب هو دم سائق المركبة!.
وعلى الرغم من اختلاف الفزعتين، فقد كانت فزعة المدير بطريقة مهذبة ومحترمة استخدم فيها ثقله الاجتماعي وعمق ارومته، وبطريقة غير مباشرة دون ان يتعرض لأصل الموضوع، فيما اختلفت فزعة شرطة النجدة لزميلهم شرطي المرور بشكل جذري استخدم فيها العضلات والصوندات، ولعل ابرز لقطة في الفديو هي ضربة احدهم التي كانت على اصابع صاحب العجلة عندما حاول التمسك بعظم باب عجلة الشرطة، شعرت بحجم اذاها على خلفية سرعة سحب السائق يده!.
وبغض النظر عن حقيقة ماحدث في الواقعتين، فالحكم الفصل هو للجهات المختصة، لكن مايؤشر من ارتدادات الحادثتين بروز سلوكيات عشائرية ادارية تدافع عن افراد السلك دون التحقق عن الوقائع حتى ولو كانوا ظالمين ومعتدين.
مايوفر بيئة امان مضافة للموظف الحكومي الى جانب البيئة العشائرية التي بدت تبرز بوضوح في تعيينات المواقع الحكومية، والالقاب التي ترافق اسماء القيادات الادارية.
دعوة الى الجهات القضائية والتنفيذية الى تفعيل القوانين التي كفلت كرامة الانسان عبر العقد الاجتماعي ( الدستور) الذي تبانت عليه القوى السياسية الحاكمة في الكثير من مواده للحفاظ على النظام الديمقراطي الذي ينعم بواحته الشعب العراقي، والذي عمًدته دماء الشهداء.
Noodc2020@jmail.com

تعليقات
إرسال تعليق