إحياء قصيدتي السماوي و إيليا أبو ماضي

السماوة – عدنان سمير/ نقلاً عن جريدة الزمان الدولية




بالرغم من مضي خمسون عاما ونيفٍ على قصيدة الشاعر عبد الحميد السماوي (فوق أثباج الطبيعة) برباعياتها الـ 124 التي رد فيها على قصيدة الشاعر إيليا أبو ماضي (الطلاسم ورباعياتها البالغة 71) وتنتهي بلازمة لست أدري بعد كل رباعية .

 فهي ما زالت تثير أهتمام الباحثين والمهتمين بالشعر والشأن الأدبي لأهميتها الفلسفية والمعاني البليغة التي تنطوي عليها أبيات السماوي. فقد صدر حديثاً عن دار العطار في قم الايرانية كتاب للباحث عبد نور منشد بواقع 515 صفحة من الحجم الكبير.

 والموسوم(من لا يحضره الإلهام) ويتألف من ثلاثة فصول الاول يتناول قصيدة (فوق أثباج الطبيعة ) وقد تناول فيه المنظومة العقدية الاسلامية في القصيدة مستشهداً بآيات قرآنية واحاديث نبوية وروايات آل البيت.

 فيما تناول الفصل الثاني مباحث الحياة والموت العلم والمعرفة  ماهية الافكار النفس كما وردت في القرآن الكريم .. الخ والمباحث وردت في القصيدة شعراً و حللت بحثاً . فيما تناول الفصل الثالث قصيدة الطلاسم للشاعر إيليا أبو ماضي التي رد عليها الشيخ عبد الحميد السماوي.

قد تناول الباحث بالنقد ابيات ابو ماضي كمحاكمة فكرية افتراضية لدحض فكرة الشك والريب والالحاد التي تبدو في قصيدة الطلاسم.

و يرى الباحث في مقدمته أفكار الرباعيات تناغمت فيما كتبت و لكن الشيخ السماوي كان يلبس ثوب الشعر بوزنه و قافيته , بينما تلحفت -أنا- النثر محاوراً السر وصائناً  للأمانة.

وجاء الكتاب لاهتمام الباحث بالمعاني الفلسفية و الادبية التي وردت في قصيدة السماوي, إذ كتب 124 مقالاً بعدد رباعيات السماوي , فكانت فصلاً من فصول مادونه ووسمه  بـ ((من لا يحضره الإلهام )) الذي يتم تبويبه وفق ما جاء في  فصول الكتاب الذي لا يتؤام  مع طروحات الفلاسفة السائد مغايرة لتلك الطروحات الفلاسفة السائد حول الحياة , فقد طرحها وفق معاني ومدلولات مغايرة لتلك الطروحات التي تنسجم مع رؤيته الاسلامية من خلال النص القرآني والحديث النبوي. أما استخدامه بعض المصطلحات الفلسفية فهي من باب المشتركات اللفظية و ليس من المشتركات المعنوية لأنه أعتمد الشواهد المقصودة من القرآن الكريم و غيره, فيما يتبدل أسلوب الكتابة في الفصل الثاني بما ينسجم مع المحتوى دون فقدانه للمعنى أي التنوع الذي يتوائم مع الهدف من الكتاب الذي يُعد الاول الذي يتناول الابعاد الفلسفية والادبية لكلا الشاعرين.


تعليقات

الأرشيف

نموذج الاتصال

إرسال