آخر الأخبار

قضايا في كلمات

عدنان سمير دهيرب/ نقلا عن جريدة "الزمان" الدولية




عملاء : في عام 1988 و أثناء ما يسمى بعمليات الانفال التي نفذها الجيش العراقي في شمال العراق , تم إنزال نساء و أطفال من قمم الجبال شمالي محافظة دهوك … حينذاك كنت جندياً في قضاء العمادية , سألت أمرأة كبيرة في السن أنزلت من أحد سفوح الجبال , إذ تسكن و ترعى حيواناتها الاليفة ,من هو رئيس العراق , قالت عبد السلام عارف !؟ جواب يثير الدهشة و الفجيعة هؤلاء كانت تطلق عليهم السلطة أنذاك عملاء أو عصاة أو معارضين الخ وهي صفات ضمن مدونة تطلقها السلطات على كل المعارضين و أضيف اليها اليوم أولاد السفارات .

الزمان: صحبفة بحجم العراق تنشر أفكار و رؤى الجميع بأختلاف مشاربهم , غير محصورة بالعاصمة فقط و انما بالأقضية و المحافظات , منبر لبث هموم و شجون المغتربين العراقيين فضلاً عن الكتاب العرب , تغذي الجميع بخطابها و بأفكار كتابها المتنورين , لتغدوا قبساً يضئ العتمة , و تسهم في كشف الحقيقة التي تكابد الكذب و التضليل و المخاتلة وسط أمواج الكلمات التي تنشر يومياً. فهي – ومنها نشير الى الاعلام – أحد روافد التغيير والتأثير و الارتقاء الذي ينبغي الإفادة منه في مرحلة إنتقالية يعيشها العراق , و ليست الصحافة لتؤرخ اللحظة فقط بتعبير البير كامو.

تغيير :شهدنا تغير سياسي ، و لم نشهد تغيبراً فكريا ً. من السهل حصول التغيير الاول و لكن من العسير حصول الثاني في بيئة تنتشر فيها الغيبيات و الاوهام و صناعة الاصنام إذ نعاني من خريف الفكر لصالح ربيع السياسة. فالتعليم و الوعي و التسامح أس التحول و التقدم.

مشاريع : مضت عشرة أعوام لم أر او أسمع مشروعاً حكومياً أنجز, أو تشغيل مصنع أو معمل , جميعها متوقفة , المدراس هياكل , الجسور أعمدة كونكريتية شامخة , المستشفيات جدران مهجورة ,طرق متروكة , و اربعة الاف عشوائية تحيط بالمدن و تدب في وسطها , و مازال أعضاء الاحزاب في السلطة و البرلمان يتحدثون عن العملية السياسية و التجربة الديمقراطية , التي لا يشارك فيها الشعب .

ميزانية : قبل بداية العام بثلاثة أشهر , و بعده بأربعة أشهر و الحكومة و أعضاء البرلمان  ووسائل الاعلام تنتقل أخبار الميزانية و الشعب يترقب إقرارها كي تتحرك عجلة الاقتصاد و البيع و الشراء , و بعد ستة أشهر من إقرارها مازالت الميزانية , لم تطلق لتنفيذ المشاريع , و ظهر الحديث ثانية ً عن ميزانية العام القادم , فهل الميزانية لصرف الرواتب فقط ؟ و كيف تنفذ المشاريع دون أموال ؟ و مدن العراق أضحت هياكل هرمة من شدة الأهمال و سرقة الاموال . والشعب مازال يترقب …

عرضاخفاءالتعليقات
الغاء

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة