آخر الأخبار

العراقيون يتصدرون قوائم شراء العقارات في دول الجوار

كتب/ مصطفى الهاشمي



تشهد سوق العقارات، منذ مدة ليست قصيرة، ارتفاعا في اسعارها، في وقت يمكن فيه لغالبية العراقيين شراء وحدات سكنية مختلفة الانواع في دول الجوار، بأقل من اسعار العقارات داخل البلد، ما يتطلب من الجهات المختصة السيطرة على السوق والحد من هجرة الاموال الى الخارج، واعادة النظر باحتساب اسعار قطع الاراضي والعقارات، لتتناسب مع واقع الخدمات، التي يجب أن تحدد قيمتها الحقيقية داخل المدن.
وبحسب بيانات دائرة الأراضي والمساحة الاردنية، التي صدرت مؤخراً، فقد حل العراقيون في بيوعات العقاري للأشهر السبعة الأولى ( لغاية تموز الماضي) بالمركز الأول بمجموع 475 عقاراً، كما تصدروا قوائم الشراء في السنوات الأخيرة في كل من تركيا وسوريا وحتى لبنان، الى جانب دول اخرى.
 
العرض والطلب
في هذا السياق يرى الخبير الاقتصادي الدكتور ماجد الصوري، ان "سوق العقارات في اي بلد في العالم تخضع للعرض والطلب، الا في العراق، بسبب تأثيرات الأوضاع العامة". واضاف، ان "خصوصية العرض والطلب تجعل من اسعار بعض العقارات اكثر من المستوى المطلوب، قياسا بواقع الخدمات في مناطقها"، مؤكدا ضرورة "حل مشكلة السكن والمناطق التجارية التي تصل قيمة العقار فيها الى 10 اضعاف قيمتها الحقيقية".
 
اكتظاظ سكاني
أكد الصوري، أن "توفير السكن ضرورة ملحة لتغطية الحاجة وتلبية الطلب المتنامي في هذا القطاع"، مشيرا الى، ان "ارتفاع اسعار العقارات يأتي كنتيجة طبيعية للاكتظاظ السكاني الموجود في العراق، الى جانب تنوع السكن في المدن بين الاغنياء ومناطق الفقراء، فضلا عن الأوضاع العامة للبلد".
ودعا الصوري الى "أن لا يترك موضوع تحديد الاسعار محصورا بالدلالين، لكونه يجعل المسألة فوضوية"، مشددا على ضرورة، أن "يعاد النظر بتنظيم السكن، والتخطيط العام للمدن في العراق، لانه سيحد من نمو الاسعار لهذا القطاع".
 
ضوابط جديدة
من جهتها دعت الباحثة الاقتصادية آية عادل، القائمين على الملف الاقتصادي في العراق، الى ضرورة وضع حد لارتفاع اسعار العقارات الجنوني الذي لا تقابله خدمات توازي سعرها، من خلال وضع ضوابط جديدة تلزم الجميع بالبيع او الشراء باسعار معقولة.
ورأت ان "المسؤولية هنا ستكون مشتركة بين الهيئة العامة للضرائب ودائرة التسجيل العقاري في رسم سياسة من شأنها الاسهام في تعديل اسعار العقارات داخل مدينة بغداد ومراكز مدن المحافظات، واعادة تحديدها بما يتلاءم وواقع المناطق السكنية لتتماشى مع قيمتها الحقيقية في سوق العقارات".

عرضاخفاءالتعليقات
الغاء

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة