آخر الأخبار

شهر أيلول يكاد ينقضي والموظفون بلا رواتب !

السماوة / التحقيقات


يبدو ان التطمينات الرسمية بشأن امكانية صرف الرواتب في مواعيدها وتأكيدات البنك المركزي في توفير رصيد كاف لوزارة المالية لتأمين الرواتب، قد ذهبت ادراج الرياح، ففي حين تواصل وزارة المالية الامتناع عن إطلاق الرواتب برغم مضي نحو أسبوع على موعدها ، ابدى الموظفون صدمتهم للتأخر المستمر في تسليمهم استحقاقاتهم وسط صورة ضبابية بشأن السبب الحقيقي لتأخر الصرف. وأكد مصدر مطلع الجمعة، أن وزارة المالية تمتنع عن إطلاق رواتب موظفي الوزارات كافة اضافة الى إيقاف صرف رواتب موظفي دوائر التمويل الذاتي. 

وأوضح المصدر في تصريح إن "الوزارة تمتنع عن إطلاق رواتب موظفي الوزارات كافة لشهر أيلول، دون معرفة الأسباب التي تقف وراء ذلك"، مشيرا الى "إيقاف صرف رواتب موظفي دوائر التمويل الذاتي والمركزي ومن جميع المصارف دون استثناء وهي بانتظار وصول التمويل والإشعار الخاص من وزارة المالية للبدء بعملية التوزيع".وكان مصدر مطلع قد اكد ان رصيد وزارة المالية لدى البنك المركزي، يكفي لتغطية رواتب موظفي الدولة لشهر ايلول الجاري والأشهر اللاحقة. 

وفي ذات الصدد لمّحت اللجنة المالية النيابية الى ان تأخر صرف الرواتب  يرتبط بتأخر إقرار الموازنة الاتحادية العامة للعام الجاري، التي ستتأخر وقتًا اضافيا بعد ان قامت الحكومة بسحب الموازنة من البرلمان لاجراء بعض التعديلات قبل التصويت عليها. وقال مقرر اللجنة أحمد الصفار في تصريح، أن "مجلس الوزراء ضمّن مشروع  موازنة 2020  فقرة للاقتراض من أجل توفير النفقات الضرورية التي تحتاجها الحكومة في عملها المقبل خلال الأشهر الأخيرة من العام الحالي"، مضيفا أن "تأكيد البنك المركزي توفير رصيد كاف لوزارة المالية لتأمين الرواتب، شيء جيد لكن لا أحد يتوقع ما سيحصل في الأشهر المقبلة، وبالتالي ربما تكون الحكومة في موقف محرج أمام تلك الالتزامات".

وأضاف الصفار أن "رواتب الموظفين اذا كانت فعلا مؤمنة للأشهر المقبلة، بكل تأكيد فستكون رواتب المتقاعدين مؤمنة أيضا" ، مضيفا انه "بحسب معلوماتنا، فأن هناك سيولة متوفرة لدفع الرواتب لهذا الشهر ايضا بالاعتماد على مبلغ الاقتراض"، موضحا ان "رواتب الاشهر القادمة ستمول من خلال تشريع قانون الموازنة لان المشروع أرسل لمجلس النواب ونتوقع اقراره خلال شهر"، مؤكدا ان "اسباب التأخير تعود لوزارة المالية سواء فنية او ادارية". 

من جهته، اكد عضو اللجنة صادق مدلول في تصريح، إن "إقرار موازنة 2020  بالسرعة الممكنة، سيحقق الكثير من المطالب، منها رواتب الموظفين، والمعينين الجدد، والمحاضرين المجانيين، والمشمولين بقرار 315 والمنقولين من وزارة إلى أخرى،  والأوائل على الكليات، والمشاريع الاستثمارية"، موضحا أن "ورقة الإصلاح الحكومي لها أثر كبير في موازنة 2021  لعدم تحقيقها في موازنة 2020  وأن وزير المالية طلب وقتاً من اللجنة المالية لإعدادها وهي تحتاج إلى تأنٍ ودراسة وتخطيط وتشاور، من أجل تسليم ورقة حقيقية، تعتمد عليها جميع مؤسسات الدولة المالية، فضلاً عن تحقيق أهداف المستقبل ورسم خريطة مالية جديدة في العام المقبل". 

وكان عضو اللجنة المالية جمال كوجر قد اكد قبل ايام، ان" الحكومة ستدفع رواتب الموظفين للأشهر المقبلة من خلال الاقتراض الداخلي وانها ضمنت في قانون موازنة 2020  فقرة تمكّنها من الحصول على قرض داخلي" . وتابع أنه "من دون موافقة البرلمان على هذا الفقرة، لن تستطيع الحكومة دفع الرواتب" مؤكدا أن "مجلس النواب سيكون مجبراً على الموافقة على اقتراض الحكومة العراقية، حتى يتم تأمين رواتب الموظفين وصرفها في وقتها المحدد"، مستدركا ان "الموافقة، ستكون مشروطة ولن نوافق للحكومة بالاقتراض كيفما تريد ، بل ستكون الموافقة فقط على الاقتراض لدفع رواتب الموظفين وبمبالغ محددة ".

الى ذلك أكد مصدر مطلع الثلاثاء الماضي أن قلة السيولة النقدية وراء عدم مباشرة  وزارة المالية صرف رواتب الموظفين لشهر ايلول . وقال المصدر إن الوزارة "بانتظار اقرار الموازنة التي تتضمن فقرة الإقراض للمضي بصرف رواتب الموظفين ودوائر التمويل الذاتي لشهر ايلول" موضحا أن "المالية بحاجة الى ثلاثة  ترليونات لتضيفها الى المبالغ المدورة لديها لتقوم بتوزيع الرواتب"، مشيرا الى أن "إيقاف الرواتب يأتي بالتنسيق مع البنك المركزي ". 

وأبدى الموظفون صدمتهم جراء التأخر المستمر في صرف الرواتب . وألقوا اللوم في منشورات وتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي على وزارة المالية والمصارف الحكومية في التسبب بذلك . واوضحوا ان "المصارف بدورها تتأخر في الصرف حتى عند تلقيها اشعارات الصرف من الوزارة"، مضيفين ان "الاجراءات والتصريحات الحكومية لم تعد موضع ثقة لدينا بعد ان تأكدنا من ان التطمينات الرسمية بصرف الرواتب كانت عبارة عن تخدير للاعصاب".

من جهة اخرى نفى مصرف الرشيد ما تردد عن توقف السلف والقروض في فروعه وترويجها عن طريق اصحاب المكاتب الاهلية فقط. وقال في بيان ، انه ينفي ما تناولته بعض المواقع والصفحات عن توقف ترويج السلف والقروض في فروع المصرف واعطاء الحق لاصحاب المكاتب الاهلية فقط  وحذر المصرف الموظفين والمتقاعدين من (التعامل مع تلك المكاتب) مخليًا مسؤوليته من (اي تبعات مالية او قانونيه ).وأكد البيان ان "ابواب المصرف مفتوحه لاستقبال وترويج  جميع السلف والقروض من غير اي وسيط".

عرضاخفاءالتعليقات
الغاء

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة