السماوة/ خاص
تشهد أسواق القرطاسية والمكتبات واللوازم المدرسية في المثنى، بالتزامن مع قرب انطلاق العام الدراسي الجديد، ارتفاعاً في أسعار عدد من المستلزمات الأساسية، من الحقائب والزي المدرسي إلى الدفاتر والأقلام وغيرها من الاحتياجات التي تضطر الأسر إلى توفيرها سنوياً لأبنائها.
وقال المواطن كريم شدهان: إن الأسر تضطر في كل موسم دراسي إلى شراء الأقلام والدفاتر والممحاة والمبراة وغيرها من المستلزمات، مشيراً إلى أن بعض الأسر تضطر أحياناً إلى شراء كتب المنهج الدراسي أيضاً.
وطالب شدهان أجهزة الدولة بالسعي إلى دعم الأهالي في توفير بعض المستلزمات المدرسية، حتى وإن كانت من أنواع أقل جودة، بهدف تخفيف الأعباء المالية عن أولياء الأمور، في ظل ما وصفه بارتفاع مخيف ومطرد في الأسعار.
من جانبها، قالت المواطنة زينة والي: إن ارتفاع أسعار القرطاسية يمثل جزءاً من موجة ارتفاع أوسع في أسعار مختلف السلع، مبينة أن الأسعار استنزفت مدخرات الموظفين والمتقاعدين وسائر شرائح المجتمع.
وأوضحت أن أسعار القرطاسية والاحتياجات المدرسية، بما فيها الدفاتر والأحذية والملابس، أصبحت مرتفعة جداً مشيرة إلى أن ولي الأمر الذي لديه ثلاثة أطفال في المدارس قد لا يكفي راتبه لتجهيزهم جميعاً.
وتساءلت والي عن قدرة أصحاب الدخول المحدودة على مواجهة هذه التكاليف، لا سيما من يعتمدون على رواتب قليلة أو رواتب الرعاية الاجتماعية أو من يعيشون ظروفاً مادية صعبة، مؤكدة أن ارتفاع كلفة المعيشة يجعل توفير المستلزمات المدرسية تحدياً إضافياً لهذه الأسر.
وفي الجانب الآخر، تحاول منظمات إنسانية ومجتمعية المساهمة في تخفيف جزء من هذه الأعباء من خلال مبادرات لتوفير الحقائب والقرطاسية لبعض الأسر، وإن كانت هذه المبادرات محدودة قياساً بحجم الحاجة.
وقال الناشط المدني حسنين عبد كاوي: إن التربية كانت تقوم في السابق بتوزيع الدفاتر والأقلام والكراسات وغيرها من مستلزمات الطلبة، لكنه أشار إلى أن الظروف الصعبة التي مر بها العراق أدت إلى توقفها عن القيام بذلك، بحسب تعبيره.
وأوضح أن منظمته بادرت إلى مساعدة الأسر المتعففة بما تستطيع توفيره من مستلزمات، بوصف ذلك نوعاً من الدعم والإسناد لهذه الأسر، وبهدف تخفيف الأعباء المترتبة عليها مع بداية العام الدراسي.
ولفت عبد كاوي، إلى وجود العديد من المؤسسات والمنظمات التي تدعم هذه المشاريع الخيرية، مؤكداً أهمية المبادرات المجتمعية في مساعدة الأسر التي تواجه صعوبة في توفير احتياجات أبنائها المدرسية.
تعليقات
إرسال تعليق