القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المواضيع

جواد أبو رغيف



الناحوش في اللغة تأتي من الفعل العربي ناش (ينوش) وتعني في المعاجم اللغوية التناول ، او الطلب أو الاصابة، اما في السياق التراثي او الدارج فتطلق على الشخص الحكيم، الناصح، الموجه الذي يتابع شؤون الناس أو الرعية بدقة ويقرا الامور ويتعامل بحرص مع قادم الايام.

وقد شهدت مدينة بغداد القديمة بروز مهنة عند حرفّي (باب الشيخ)، الذين يعملون في طرق الحديد، وهي مهنة ( الناحوش)، وهو رجل يجلس الى جانب طارق الحديد الذي يحمل ( چاكوچ) يزن خمسة عشر كيلو ويقوم بطرق الحديد، فيما يصدر الناحوش  صوت مع كل طرقة چاكوچ (هم هم هم)، الغريب أن طارق الحديد رغم الجهد العضلي الكبير الذي يؤديه يتقاضى مبلغ قدره (گران وهي عملة تعادل 20 فلس آنذاك)، فيما يتقاضى الناحوش مبلغ  قدره ( درهم وهي عملة تعادل 50 فلس آنذاك)، وعلى الرغم من أن المعادلة تبدو وكأنها قسمة ضيزى، لكن ارباب العمل يرون ان ذلك قمة العدل لما يترتب عليه من ارتفاع نسبة الانجاز على خلفية تلك ( الهمهمة)!.

في عراق مابعد عام (2003) برز منصب المستشار، اذ حدد القانون رقم (3 لسنة 2022) لكل الرئاسات الثلاث ( رئاسة الجمهورية ، رئاسة البرلمان، رئاسة مجلس النواب) بـ ( 6) مستشارين، اما الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزراة فقد حدد (3) لكل وزارة او جهة مستقلة، وبرغم الاموال الطائلة التي خصصت لمنصب الاستشارية، بيد اننا كعراقيين لم نرى طحيناً سوى الجعجعة؟، واثقال كاهل ميزانية الدولة التي احوج ماتكون اليوم للترشيد.

لذا فأن حاجتنا اليوم للناحوش باتت ملحة علّنا نرفع نسب الانجاز في اداء مؤسسات الدولة، ونخصص لكل رئاسة ووزارة وهيئة مستقلة ناحوشاً واحداً، وبذلك نحقق خفض الكلف ورفع نسب الانجاز.


أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع