القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المواضيع

جواد ابو رغيف



على خلفية الصمود والرد الايراني المذهل  للغرب والتحالف الصهيوامريكي، فأن مسار الحرب يتجه الى خيارين لاغير، خيار التفاوض، وخيار استخدام السلاح المحرم دولياً ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية، على الرغم من ترجيح خيار التفاوض، لوفرة مقدماته وعلى النحو التالي : 

1- امكانية الانسحاب التكتيكي وحفظ ماء الوجه، عبرعصب الحرب برأس ترامب والنتن ياهو، ومن ثم اقصاء ترامب وانهاء ولايته ومحاكمته.

 2- سيتم تصفية النتن أو اعلان مقتله، بجميع الأحوال سيحذف من المشهد ويّحمل كافة المسؤولية بشكل شخصي. 

3- سيتم التفاوض مع ايران بجميع ملفات المنطقة، يتم عبرها ضمان المصالح الاقتصادية الأمريكية بالمنطقة دون تواجد عسكري. 

4- العرب سيكونون الغائب الأكبر عن تلك المفاوضات ولن يكون لهم دور، وسيكون للشعوب العربية موقف لمحاسبة الحكام، وسينتج ربيع عربي حقيقي يكون للشعوب العربية دور رئيسي فيه، بعد انتهاء دور الغطاء الامريكي وضعفه.

اما الخيار النووي الامريكي الذي يلوّح به حاليا كآخر ورقة ضغط على ايران للتفاوض المذل، عبر توجيه البنتاغون أجلاء رعاياها من منطقة الخليج العربي فورا المتزامن، مع حديث المختصين بنفاذ مخزون السلاح للقطع البحرية والجوية والبرية للجيش الامريكي بفعل الضربات الصاروخية المركزة لايران، فيبقى ضعيفاً  مع امكانية حدوثه، لأسباب منها: 

 1ـ أن العقلاء في امريكا يدركون أن استخدام السلاح النووي، يعني سقوط اخلاقي يهدد الوجود والمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط والعالم والى الأبد فأستخدام سلاح نووي خلال اقل من قرن مرتين يعبر عن سادية أجرام وليس دفاعا عن البشرية، كما تدعي الولايات المتحدة الامريكية ضد الدول في حروبها، سيما عدم وجود تهديد نووي مقابل.

2ـ العروض التي قدمتها الجمهورية الاسلامية الايرانية اثناء المفاوضات قبل اندلاع الحرب، عدّها كثير من المسؤولين الامريكيين عروضاً مغرية ومطمئنة مثل (نقل اليورانيوم المخصب خارج ايران بأشراف المنظمة الاممية، كذلك حجم الاستثمارات التي طرحتها ايران للجانب الامريكي في ايران والتي يصل بعضعها الى تريليونات من الدولارات وبسقوف زمنية مغرية).

3ـ ادراك الامريكيين العقلاء ان استخدام السلاح النووي ضد بلد مسلم وجار في منطقة ذات اغلبية مسلمة، يعني تهديد مستمر لكل وجود امريكي او ارتباط معه، سواء كان بشرياً او مؤسسياً.

4 ـ منطق العقل الذي تتحلى به القيادات الايرانية، والتي لمح بها وزير الخارجية الايراني عراقجي خلال لقاءه الصحفي الأخير "نريد ضمانات بمحاسبة الذين تسببوا بأغتيال اية الله الخامنائي"، مايعني ان المشروع مقدم على الشخوص، ويستحق التضحيات الكبيرة، وان امكانية التفاوض ليس طريقا مغلقا.

Noodc2020@jmail.com


أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع