قضايا في كلمات

عدنان سمير دهيرب/ نقلاً عن جريدة "الزمان" الدولية




-2-

الوطن : عمل،دار ،حرية ،عدالة=وطن و بخلافها يستمر نزيف الطاقات او الهروب من وطن ينتج في كل حين باختلاف الانظمة السياسية ،مستبد او دكتاتور يتعامل مع الناس كقطيع يسبح بأسمه ،إنها العصبية و العودة الى الماضي.

برامج : الأزمات المتوالية التي تسحق الانسان و تحاصر المجتمع و تعيق التقدم ،أضحت مادة للبرامج السياسية ،التي تستضيف أدوات صناع الازمات لتبريرها ،و تغرق الاسماع بالضجيج و اللغو المفرغ من المعنى ،او ملئ ساعات البث بعيداً عن الحل ،بل احيانا تأتي دفاعاً عن صناع الأزمات لتصفيف أزمة دائمية بتسطيح و تجهيل المتلقي ،وعدم أشاعة الامل بالكذب والتضليل بدعاية بدائية مضمرة ،لتسويق كلام قائم على التأويل بعيداً عن الحقيقة ،لتفقد تلك الوسائل اهم عناصر الاعلام . و تغدوا البرامج أحاديث مقاهي تعود بنا الى السنوات الاولى قبل ثلاث قرون كمصادر لمعلومات الصحف .

نتائج الانتخابات

ديمقراطية : لايهتم غالبية الشعب للمناورات و الاجتماعات و التظاهرات التي تتدوالها وسائل الاعلام حول نتائج الانتخابات . لأن الغالبية – في البدء- لم تشارك في تلك الانتخابات ،لمعرفتهم نتائجها بعد خمسة تجارب انتخابية في تجربة ديمقراطية معاقة قائمة على المغانم و المحاصصة ،لا التنمية و البناء وتحسين جودة الحياة ،إذ أن الناس ترنو الى الغد لتغذي شجرة السلام والوان الحياة ،لا عتمة الخوف و سفح الدم و إغتيال  الامن بعد كل صراع سياسي تنشغل فيه رؤوس الحرس القديم بما تكسب من مال و تبحث عن سلطة قائمة على تكريس الخلافات وهدر حق الانسان بالحلم و صناعة المستقبل . فالديمقراطية نظام سياسي يقوم على حرية التفكير و التعبير وحق الاختلاف و التسامح.

غزلان : عند وصولي الى مدينة هيروشيما قبل بضعة اعوام ،كان ضمن البرنامج زيارة حديقة جميلة ،تجوب فيها غزلان تشاكس الزوار ،وحينها دهشت،لأن الصورة النمطية لديَ أنها حيوان شارد من الانسان ،و لكن الألفة والهدوء عند المواطن الياباني أشاعت الطمأنينة لديها – و الحمد لله – أحتسبتني منهم و لم تهرب مني. و تذكرت العراقي المهدد أبداً لأسباب مختلفة وربما مجتمعة من السلطة او الطائفة او القومية او المشاركة بالتظاهرات ،أضافة الى الكراهية و الريبة و التزييف الذي أخذ ينتشر مما افقدنا الثقة  ببعضنا ،والمفارقة اننا مازلنا نقول ان اليابانيين كفار و نحن متدينون.

أحزاب : الثابت أن الاحزاب تترسخ في المجتمع بأهدافها وبرامجها والمبادئ التي يؤمن بها الجمهور ،تلك بذرة تنمو خلال أعوام لتشكيل قاعدة جماهرية تلتقي مع تطلعاتهم في بناء الحاضر و صناعة المستقبل . بيد ان الاحزاب العراقية في زمن التحول الديمقراطي ،تظهر فقط بعد كل انتخابات لتحقيق أهداف نفعية تتعلق بمؤسس الحزب او الحركة السياسية ،ترفع شعارات لمصلحة الجمهور قبل الانتخابات و لمصلحة رئيس الحزب الوهمي بعد الانتخابات ،لذلك كانت نتيجة مئة حزب و تحالف صفر مقاعد في انتخابات تشرين .

ومضة : التسامح بوقوع الظلم أفضل من احتمال الفوضى (غوته).

تعليقات

الأرشيف

نموذج الاتصال

إرسال