آخر الأخبار

منح الأسمدة والبذور لغير مستحقيها وشحّ الوقود يعرقلان الزراعة بالمثنى

السماوة / احمد الفرطوسي

 


بحلول فصل الشتاء يكون المزارعون أمام مصاعب جمَّة ليس أولها شح مياه الري وقلة التجهيزات من أسمدة وبذور ومبيدات إلى آخر القائمة، ويبقى الجميع في حال من المعاناة التي لا توصف وهم بانتظار الدعم الحكومي الذي ينقذهم مما هم فيه ويجعلهم يحصدون ثمار جهود عملهم الذي يعد بمثابة نفط دائم للبلاد.

وتمتاز محافظة المثنى باتساع مساحة الرقعة الزراعية واعتماد نحو 65 % من سكان المحافظة على الزراعة، إذ من المفترض ان تكون الزراعة بمثابة عامل أساس في تحقيق التطور الاقتصادي والاجتماعي لأبناء المحافظة نظرا لوجود مساحات شاسعة يمكن زراعتها بالمحاصيل الستراتيجية كالحبوب والنخيل وسواهما.

المزارع حسين عطية يقول،إنَّ "هناك دعما يتحدثون عنه، لكنه لايرتقي إلى المستوى الذي ينهض بالزراعة في الواقع".

واضاف "نأمل خيراً في الحكومة لتذليل العقبات التي تقف حائلاً امام المشاريع الزراعية، وتفقد الحقول الزراعية للفلاحين بين الاونة والاخرى ميدانياً بغية الاطلاع على المعوقات على ارض الواقع، مع تامين الاتصال بوزارة الزراعة ونقل معاناة المزارعين قبل حلول الموسم الشتوي".

اما المزارع عذيب محيسن فأكد، أنَّ "تكاليف الزراعة عالية جدا، وأن أزمة الكهرباء اصبحت واقع حال لا مفر منه، ما اضطر الفلاح للاعتماد على  الوقود في تشغيل مضخات الماء، الذي يجهز من قبل مديرية المنتجات النفطية بكميات لا تسد الحاجة"، لافتاً إلى "انه عزف عن الزراعة هذا العام نتيجة الاسباب سابقة الذكر، بينما يمتلك اكثر من (200) دونم من الأراضي الصالحة للزراعة، إذ إنَّ الوقود لا يكفي لتشغيل المضخة الزراعية التي تحتاج لبرميل واحد كل يوم".

ونوه بأنَّ "وزارة الزراعة ملزمة بدعم المزارعين نظرا لأهمية هذا القطاع في رفع المستوى الاقتصادي للمحافظة وعموم البلاد".

وأوضح أنَّ "المزارعين يتعرضون لمشكلات كثيرة بسبب غلاء أسعار البذور والأسمدة وعدم وجود الدعم الذي من شأنه تحسين ظروفهم المعيشية".

وتابع أنَّ "وزارة الزراعة وفرت الأسمدة والبذور، لكن للأسف تم منحها لغير المستحقين وحتى القروض الزراعية تم حرماننا منها بسبب الروتين المزعج الذي يؤخر موسم الزراعة إلى حد كبير".

من جانبه، قال مدير عام زراعة المثنى عامر جبار الجابري " لقد تمت مناقشة استعدادات المحافظة للموسم الزراعي الحالي، على هامش اجتماع لجنة الزراعة التي يترأسها النائب الاول لمحافظ المثنى، إذ تم التركيز على موضوع تجهيز اصحاب المضخات بالوقود". 

واشار إلى، أنَّ "الشركة العامة للمنتجات النفطية اعلمتنا بحصول الموافقة على تجهيز اصحاب المضخات الزراعية بالوقود المدعوم، ما حفز وزارة الزراعة على توفير الاعتماد المالي لغاية هذا العام، بدءاً من شهر ايلول، حيث تم تجهيز اصحاب المضخات بالوقود وحسب تأييد الشعب الزراعية للخطة لكل مزارع، كما تم اعداد قرص مدمج يتضمن اسماء اصحاب المضخات لجميع الشعب الزراعية ومنحهم تسلسلات موحدة وارسالها للمنتجات النفطية مع ارسال نسخ منها إلى الشعب الزراعية لمعرفة ارقام تسلسلات اصحاب المضخات الزراعية".

اما بخصوص الوقود الديزل، فبين الجابري أنَّ "موضوع الوقود مشكلة مستديمة، وواجهنا صعوبة خلال هذا الموسم  بالذات، إذ وجدنا عدم توفر هذا المنتج لدى بعض محطات الوقود ولمدة طويلة، ما دعانا لمفاتحة شركة المنتجات النفطية لتوفير المنتج بالسرعة الممكنة لغرض تنفيذ الخطة الشتوية للموسم الحالي". 

وتظاهر عدد من مزارعي محافظة المثنى، أمام سايلو مديرية الزراعة، للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية عن تسويق محصول الحنطة واحتجاجا على تقليص الخطة الزراعية الشتوية. 

وقال لفيف منهم ، إنَّ "وزارة التجارة لم تصرف حتى الآن مستحقات المزارعين الأمر الذي سيؤثر في استعداداتهم للموسم الزراعي المقبل". واشاروا إلى أنَّ "مطالبهم الأخرى تتضمن تخفيض أسعار البذور وإعادة الدعم لأسعار الوقود وتحديدا لمزارعي مناطق البادية".

عرضاخفاءالتعليقات
الغاء

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة