آخر الأخبار

إنهم يسرقون حتى الرداء

عدنان سمير دهيرب / نقلاً عن جريدة "الزمان" الدولية



لا مراء أن بشاعة و نذالة مسلمي يزيد، فقدوا كل خصال العرب، التي تمثلت بالنخوة و المروءة و الكرم و الشجاعة و نحو ذلك، حيث أرتكبو أبشع جريمة سطرتها مدونات التاريخ، بمختلف مشاربها و اتجاهاتها، تلك الواقعة التي مضى عليها قرون، و مازالت تثير الفجيعة و الالم من ناحية و تكشف عن مستوى القسوة و السادية و البشاعة التي أتصف بها هؤلاء الذي ليس لهم دين و لاحسب من جهة أخرى ،لذلك خاطبهم الامام الحسين (ع) (ان لم يكن لكم دين فأرجعوا الى أحسابكم .. أن كنتم عربا كما تحسبون) إذ أن قيم العروبة ترفض ذلك الطبع و السلوك و لا تلتقي مع خصال العرب .

و لانهم أعتادوا السرقة و الحصول على الغنائم و السلب و اللصوصية في غزواتهم و فتوحاتهم التي تسلك القتل و السبي و ترمل النساء و دموع الأطفال و الاستيلاء على الأموال و سيادة الطبع الغنائمي، فقد قال الشهيد الحسين لأهله في واقعة الطف 61 هـ  (أعطوني ثوباً لا يطمع به أحد) فهو يعرفهم و يفهم سلوكياتهم، و هو ما يؤكد . هدف الامام الشهيد بالاصلاح ، فهو كان يقاتل لصوص و قتلة و مجرمين لبسوا ثياب الدين و أطاعوا ما يسمى بالخليفة ، كي يرضى عنهم و ينفذوا .أرادته التي تشبه أرادة رئيس عصابة أو طاغية يقتل كل المعارضين لسلطته … الدكتاتور الذي يتكرر في كل حين ، طالما غابت العدالة الاجتماعية و استمرت بشاعة الانسان ، غياب العدالة الاجتماعية و تفشي الفساد القائم للآن ، فكانت تلك الواقعة و ذلك الرمز الذي يخشى من طبع أشباه الرجال الذين يسرقون حتى رداء المضرج بالدماء .

عرضاخفاءالتعليقات
الغاء

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة