آخر الأخبار

هل نتجنب الصدمة؟

 جواد ابو رغيف




" عندما يغيب وعي الشعب ويعجز عن فهم وادراك ما يدور حوله ولا يلوح له في الافق اي حل ممكن التطبيق يخرجه من واقعه السيء سيقع عندها في الصدمة وعندها سيصبح مستعدا لقبول حلول خارجية جاهزة كان من المستحيل ان يقبلها مستقبلاً".

" نيلتون فريدمان " صاحب "نظرية  الصدمة " اعلاه التي تستهدف الشعوب وليس الافراد، عبر السماح للشركات الامريكية العابرة للقارات بالتحكم بحياة ومصير الشعوب، وبما ان الشعوب ترفض عادة ربط مصيرها واقتصادها بيد الاخرين سواء  كانوا افراد ام حكومات،  اصبح بحسب نظرية فريدمان لابد من صدمة تجعلهم فاقدي الوعي، وبالتالي  ارغامهم على قبول تطبيقات تلك النظرية!، اول بلد طبقت عليه تلك النظرية " دولة تشيلي" بعد تدبير انقلاب عسكري دعمته الولايات المتحدة الامريكية بزمن الرئيس الامريكي "نيكسون" ، لتشهد تشيلي بعد ذلك ( فوضى عارمة ـ ارتفاع في الاسعار ـ اعمال شغب ـ اعتقالات تعسفية ـ ارتفاع مستوى البطالة )، على اثر ذلك اصيب الشعب الشيلي بخلل في التفكير والفهم!، فلم يفهم الناس ماذا يجري؟ 

ولماذا يجري؟

وكيف الخلاص ؟

وفي لحظة الصدمة هذه تم عرض الحلول الممنهجة الواضحة العملية التي ستنقذ البلد من الكارثة وذلك بان تتحول تشيلي الى اقتصاد الدولة الحرة اي ان ترفع الدولة يدها عن الاقتصاد بشكل كامل لتقوده الشركات الامريكية العالمية عابرة القارات، قبلت الدولة ذلك والشعب قبل ذلك لتنتصر نظرية الصدمة !!!.

لم تكن شيلي الحلقة الاخيرة بنظرية الصدمة بل طبقت بعدة دول مثل الاتحاد السوفيتي ، الجدير بالذكر ان وزير الدفاع الامريكي في حرب العراق "دونالد رامسفيلد" كان تلميذا للدكتور فريدمان في الجامعة.

يبدو ان كثير من ادوات نظرية الصدمة عاشها الشعب العراقي منذ نهاية الستينات ، ولحد اللحظة دون ان نشهد داخلياً خطوات تبعد الشعب العراقي من شبح رهن مصيره ومستقبله بيد القوى الخارجية انى كانت، سيما مع ما نشهده من طموحات شخصية وفئوية على صعيد المكونات السياسية والاجتماعية على حساب مصالح الوطن العليا التي غابت تماماً ولم تبقى سوى خرافه في رؤوس المهوسين بوطن اسمه العراق حتى بات الحديث عن مفردة الوطن دخيل على الدين والوطنية!.

اليوم يحتم على المؤمنين بوطن اسمه العراق بشتى مشاربهم الاثنية والعرقية. ان يبحثوا عن كيف الخلاص ؟. دون ذلك فجميعنا غارقون ولا عاصم لاحد  من نظرية الصدمة!.

اعتقد ان الحل بيد من لا ناقة له و لا جمل وليس له رغبة في  حطام الدنيا وطموح، الحل عند عظيم النجف الذي بح صوته من مطالبتنا بصولة على الفساد كصولتنا على الارهاب، نجمع بها اموالنا التي سرقها الفاسدون، وملئت بنوك العالم، فيما يئن العراقيون تحت وطأة الفاقة والفقر، فأموالنا المسروقة تبني العراق بتبر من رأس البيشة جنوباً حتى قمة هلكرد شمالاً، سيما ونحن جميعاً مرجعية وشعب خلف من يفعل ذلك.

عرضاخفاءالتعليقات
الغاء

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة