آخر الأخبار

التعليم الالكتروني في العراق.. تحديات وكسر لقيود الجهل والامية

استطلاع: ايات علي




مع بداية العام الدراسي الماضي ٢٠١٩- ٢٠٢٠ بدأت الحركة الاحتجاجية تشتد شيئاً فشيئاً في ساحات العراق وسرعان ما انظم اليها الطلبة معلنين العصيان والاضراب الطلابي وتأسيس حراك طلابي يقود التظاهرات تحت شعار "ماكو وطن ماكو دوام" نصرة للحركة الاحتجاجية في العراق.

ومع تطور الأحداث انحرف مسار التظاهرات حسب رأي الجهات الحكومية؛ فمورس القمع ضدها وبمطالبها كونها لا تلبي طموحات الشعب العراقي وهذا ما فرض طوقاً مجتمعياً على السلطة السياسية ساعد في تشكيله الشباب الجامعي الذي اختار أن يكون قائداً في ميدان التظاهر ومعلناً نصرته للثورة، تاركاً مقاعد الدراسة، مما اضطرها للاستقالة.

ومع ظهور بارقة أمل في عودة الطلبة لمقاعدهم الدراسية تدريجياً تفشى وباء كورونا فإضطرت الدولة لاقرار فقرة التعليم الالكتروني وتطبيقه فعلياً، رغم انعدام تجربتها السابقة معه.. فكان الامر صعباً على الطلبة والاساتذة معاً.

الطالبة بيداء حسن وهي احدى طلبة كلية الإعلام تقول ان التعليم الالكتروني ايجابي من ناحية التباعد الاجتماعي وتقليله الاصابات بالفيروس لكنها تجد صعوبة في ارسال الواجبات المطلوبة منها للاستاذ بسبب ضعف خدمة الانترنت في العراق وكذلك الانقطاعات المستمرة في التيار الكهربائي وان عدد من زملائها يعانون من اوضاع اقتصادية ضعيفة مما يصعب عليهم شراء اجهزة حديثة او الاشتراك في الانترنت وبعضهم يسكن في مناطق بعيدة لا تتوفر فيها خدمة الانترنت.

 

 انقطاع التيار الكهربائي

 اما الطالب زيد فوزي فهو يؤكد ان التعليم الالكتروني غير ناجح ومجرد قضاء واجب على الطلبة وانه سيخرج اجيالا بمستوى علمي ضعيف جداً ويكمل حديثه بالقول ان التواصل مع الاساتذة ضعيف جدا والبرامج التي يتبعها التعليم لا تتيح لك الفرصة لمناقشة الاستاذ في المادة المطروحة مما يصعب على الطالب فهمها والاستفاد منها.


"وقت المحاضرات"

اما الطالبة اثير ريسان بينت ان وقت المحاضرات غير مناسب وضعف الانترنيت يهدر الوقت ويضيع فرصة المشاركة في المحاضرات لكنها ترى ان فائدة التعليم الالكتروني جيدة نظرا للظروف الراهنة التي تمر بها البلاد بوجود الوباء رغم ضعف جودة التعليم واشارت الى ان التفاعل لديها مع التعليم الالكتروني جيد ولا يمنعها عنه سوى انقطاع الكهرباء.

من جانبه يرى الاستاذ في كلية الاعلام عبد الرضا عناد ان ادارة الاستاذ وتفاعله مع برامج التعليم الالكتروني امرا طبيعياً والتواصل عبر الانترنيت اصبح امرا سهلا في حياة المجتمعات بغض النظر عن مستوى تطور البلدان لذا يمكن اعتبار جاهزية طرفي المعادلة كاملة.. مضيفاً ان الظروف التي يمر  بها العالم اجمع تجبر الدول جميعها الى اللجوء للتعليم الالكتروني وانه اصبح ضرورة ملحة، مختتماً حديثه بوجوب توفير الامكانيات اللازمة من قبل الدولة كالحاسوب والهاتف النقال والانترنيت للاساتذة والطلبة من اجل تسهيل العملية التعليمية ومواكبة التطور الحاصل في العالم.


عرضاخفاءالتعليقات
الغاء

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة